شيخ محمد سلطان العلماء
100
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
خبرين أحدهما يأمر والآخر ينهى قال « ع » يرجه حتى يلقى من يخبره فهو في سعة حتى يلقاه بناء على أن المراد من الارجاء ارجاء نفس الواقعة من حيث تعيين حكمها وكون المراد من السعة هي السعة في العمل بالخبر الآمر أو الناهى إذ لا يخلو عمل المكلف من واحد من الفعل والترك وليس شأن الشارع بيان السعة في نفس الفعل أو الترك كما أنه ليس المراد الترخيص في الفعل في زمان وفي الترك في زمان آخر حتى يكون ترخيصا في المعصية مع علم المكلف اجمالا بواحد من الحكمين إلّا ان يحمل على مورد يحتمل المكلف كذب الخبرين وهو بعيد جدا وعليه فالمراد جعل التوسعة في الأخذ بواحد من الخبرين فتكون من أدلة التخيير فما في الدرر من احتمال ان يكون المراد من قوله ( ع ) « فهو في سعة الخ » كون المكلف في سعة من الامر والنهى الواقعيين حتى يعلم حكم الواقعة لا انه في سعة الاخذ بأحد الخبرين كما هو المدعى منظور فيه وهذه مادة الافتراق من جانب اخبار التخيير ولا دلالة عليه فيها في مورد الاجتماع مع اخبار التوقف والاحتياط الذي يمكن فيه الاحتياط إلّا بالاطلاق الشامل لغير المورد وكخبر أحمد بن الحسن الميثمي عن الرضا « ع » أنه قال إذا ورد عليكم عنا فيه الخبر باتفاق يرويه من يرويه في النهى ولا ينكره وكان الخبران صحيحين باتفاق النقلة فيهما فيجب الاخذ بأحدهما أو بهما جميعا أو بأيهما شئت فأحببت موسع ذلك لك من باب التسليم لرسول اللّه والرد اليه والينا وكان تارك ذلك من باب العناد والانكار الخ ومتن هذه الرواية هكذا في هذه النسخة الحاضرة عندي وكمرسلة الكافي بأيهما أخذتم من باب التسليم وسعكم وكرواية الحسن بن جهم عن الرضا « ع » قلت يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا نعلم أيهما الحق قال « ع » إذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما اخذت ، وقد مر آنفا بيان دلالة خبر الحرث على التوسعة في التخيير في زمان الحضور والغيبة [ في نقل أخبار تدل على التوقف ] « قوله ومنهما ما دل على التوقف مط » أقول يعنى سواء كان هناك مرجح لواحد من المتعارضين أم لا كالمروى عن الوسائل ان محمد ابن علي بن عيسى كتب اليه يسأله عن العلم المنقول الينا عن آبائك وأجدادك « ع » قد اختلف علينا فيه فكيف العمل على اختلافه أو الرد إليك فيما اختلف فيه فكتب « ع » ما علمتم انه قولنا فالزموه وما لم تعلموه فردوه